دور الذكاء الاصطناعي في التعليم ما قبل الجامعي
المصدر: الثقافة والتنمية، 2025، 25(210)، 1-42
هدفت الدراسة الحالية إلى تحليل مفهوم الذكاء الاصطناعي وتطوره، ومعرفة آليات عمله وتطبيقاته المختلفة بالمجال التعليمي، وعرض أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة حاليًا بالتعليم ما قبل الجامعي، محليًا وعالميًا؛ وتحديد تأثير الذكاء الاصطناعي على عملية التعليم والتعلم، ودراسة مستوى الوعي والجهوزية لدى المعلمين والإدارات التعليمية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورصد التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي بالتعليم ما قبل الجامعي، وتقديم مقترحات وتوصيات تُسهم في تفعيل دور الذكاء الاصطناعي بمنظومة التعليم ما قبل الجامعي.
ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي، وأما أدوات الدراسة فقد شملت الاستبانة، والمقابلات، والملاحظة المباشرة، وتحليل الوثائق والمحتوى من خلال دراسة الحالة حيث اختيرت بعض المدارس أو الفصول المعينة التي طبق فيها الذكاء الاصطناعي لمعرفة فعاليته ونتائجه.
أشارت أهم نتائج الدراسة إلى ضرورة وضع سياسات تنطلق من حاجات العصر وتواكب التطور العلمي والتقني وتعنى بوضع خطط تربوية وتكنولوجية للاستفادة من التحولات العلمية بمشاريع التنمية البشرية الشاملة، وتوفير تشريعات قانونية لتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من أن تتم وتنفذ وفق ضوابط قانونية وبدون انتهاك للخصوصية الشخصية؛ وتوفير ميثاق أخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العملية التعليمية، وكشفت عن ضرورة توفير بنية تحتية تتناسب مع مستجدات العصر، وربط الجامعات أو المراكز البحثية المصرية بالهيئات الأجنبية النظيرة، وتهيئة مناخ التغيير، والعمل على التوعية الدائمة والتحفيز المادي والمعنوي، والطلب من مؤسسات التعليم قبل الجامعي بوضع الخطط اللازمة لبناء منظومة تكاملية مشتقة من رؤية الدولة؛ بهدف تقديم المقترحات والآليات اللازمة لتفعيل تأهيل المعلمين للعمل في تعليم مُمَكّن بالذكاء الاصطناعي، وتمكينهم من المهارات الرقمية الجديدة اللازمة للاستخدامات الأكاديمية والتعليمية والإدارية للذكاء الاصطناعي.
وفي ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج قدمت اقتراحات كبحوث مُكمّلة لها، ومنها: بحث اتجاهات معلمي التعليم قبل الجامعي نحو توظيف متطلبات الذكاء الاصطناعي. ومعرفة الاحتياجات التدريبية لمعلمي المرحلة الثانوية بمصر لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالتعليم قبل الجامعي بالعملية التعليمية؛ والكشف عن معوقات توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعليم قبل الجامعي بمصر من وجهة نظر خبراء التربية.
وختامًا يمثل الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية بالنظام التعليمي ما قبل الجامعي، حيث يُسهم في تشكيل جيل قادر على التكيف مع تحديات العصر الرقمي، وتحقيق مستوى أعلى من التحصيل الأكاديمي والإبداع الفكري.

