نحو بيئة تعليمية ممتعة التعليم الأخضر
المصدر: المجلة الدولية للبحوث والدراسات التربوية والنفسية، 2026، عدد خاص، 231-247
هدفت الورقة البحثية الحالية إلى توضيح مفهوم التعليم الأخضر، وفوائد تطبيقه في العملية التعليمية، أدواته، واستراتيجيات التدريس المواكبة للتعليم الأخضر؛ كما وعرضت مفهوم المدرسة الخضراء من حيث مواصفاتها، وعرض لأبرز التجارب العالمية والعربية التي أنشأت المدارس الخضراء؛ وأخيرًا قدمت الورقة رؤية تربوية لنشر ثقافة التعليم الأخضر في المؤسسات التعليمية المصرية.
ولتحقيق أهداف الورقة استخدم منهج الدراسات الاستشرافية الذي يتبنى نظرة تنطلق من الواقع وتحلق في المستقبل لأجل تأهيل الطلاب لأداء دور مؤثر في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز المعرفة وتطوير المواهب وتنمية القدرات على التفكير الإبداعي للتغلب على التحديات المستقبلية في كافة المجالات، مستفيدين من معطيات العصر الرقمي ومستحدثاته التكنولوجية.
ذكرت الكاتبة في الباب الأول للورقة البحثية أن التعليم الأخضر يساعد في توضيح معنى الاستدامة وفهمها، ويسعى لتدريب الطلبة على المشاركة بأنشطة وممارسات عملية بهدف تعزيز المهارات الحياتية التي تتسق مع الاستخدام الصحيح للموارد، وتوظيف التكنولوجيا المتطورة في خلق بيئة محفزة لبناء مهارات الإبداع والابتكار والمشاركة الاجتماعية وتنمية الثقافة الفكرية والتواصل الفعّال بين جميع عناصر العملية التعليمية وفق معايير صديقة للبيئة. ثم عددت فوائد التعليم الأخضر، وأدوات تعليمه المختلفة، وخصت بالشرح المنصات التعليمية وفوائدها لكل من الطالب والمعلم، وعرضت استراتيجيات التعليم الأخضر لتحقيق أهدافه وأسهبت في شرح نظرية تريز والتي تُعَدّ بمثابة مبررات لاستخدامها في التعليم الأخضر.
وفي الباب الثاني عرّفت المدرسة الخضراء أو المدرسة البيئية على أنها مؤسسة تعليمية تهدف لغرس الوعي البيئي لدى الطلاب وتنمي مهارات أساسية تجعلهم أعضاء منتجين للمجتمع، وتهدف المدرسة الخضراء إلى تحسين صحة الطلاب والعاملين وتنميتهم من الناحية العقلية والاجتماعية والجسمية من خلال توفير بيئة مدرسية صحية. وعليه انتشرت المدارس الخضراء في أكثر من (53) دولة من جميع أنحاء العالم، ونخص بالذكر بعض الدول العربية كمصر، والمملكة العربية السعودية، والامارات العربية، والأردن، واختتمت بتقديم رؤية لنشر التعليم الأخضر بكافة المؤسسات التعليمية بمصر.

