الذكاء الاصطناعي وتحسين خبرات التعلم في الطفولة المبكرة

المصدر: مجلة دراسات في الطفولة والتربية، 2024، 29، 116-131

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى بيان ضرورة مواكبة التطورات العالمية والحديثة في مجال مناهج الطفل، وتماشيًا مع التطلعات العالمية للارتقاء بتعليم الطفل تقنيًا، مما يسمح له بامتلاك الخبرة وتحقيق أقصى فائدة ممكنة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وكذلك رصد التحديات التي تحول دون توظيف الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للقائمين على تخطيط وتطوير برامج تعليم الطفل بعد التعرف على التحديات محاولة فهمها والتغلب عليها من خلال تذليل عقبات التقنية وتطويعها لتعزيز العملية التعليمية.

يُعد الذكاء الاصطناعي أداة قيمة للتعلم في المراحل المبكرة، حيث يمكن استخدامه لتخصيص الدروس وتجارب التعلم بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية للأطفال الصغار، كما يمكن أن يساعد المعلمين وأولياء الأمور على إيجاد طرق لإثراء التعليم بكل القدرات في مراحل النمو المختلفة، ويجب التأكيد على أن هذا لا يشكل بديلًا جيدًا للمحادثات الحية، ومع ذلك يمكنه مساعدة الأطفال في تحسين مهاراتهم اللغوية، وحتى تعلم لغات جديدة. وهنالك العديد من الطرق لتعليم الذكاء الاصطناعي للأطفال، ومنها: البدء من الأساسيات، وتشمل مفهوم الذكاء الاصطناعي مع تقديم أمثلة، ومعرفة مصطلحاته والتعلم من خلال اللعب، وربط الذكاء الاصطناعي باهتمامات الأطفال، ومعرفة بعض أدواته وتقنياته كالروبوتات، وألعاب الذكاء الاصطناعي، ولغات البرمجة السهلة، وورش العمل التفاعلية.

ومن أهم تحديات توظيف الذكاء الاصطناعي مع الأطفال توفير المحتويات العلمية المتاحة وذات الجودة التعليمية العالية، ونقص في المهارات التقنية والتي تتطلب تكثيف التدريبات وتوفير الموارد اللازمة، والتصدي لمقاومة ثقافة التغيير، والخصوصية.

وفي ضوء هذه النتائج قدمت الباحثة العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. تدريب معلمات الرياض أثناء الخدمة على تفعيل الذكاء الاصطناعي في الصف.
  2. توفير أجهزة مزودة بالتطبيقات المختلفة للتكنولوجيا الرقمية وإتاحة الأدوات المختلفة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  3. تحويل كتب الطفل التعليمية إلى كتب تفاعلية، قائمة على الفيديو والصوت والصورة، وذلك بترميز الموضوعات والصور كي تستطيع المعلمة تطبيق الذكاء الاصطناعي بصور مختلفة مع محتوى الكتب.
  4. تدريب الطالبة المعلمة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.