اضطراب التوحد في مدارس الدمج
المصدر: موقع تعليم جديد، 2025
هدفت الورقة البحثية الحالية إلى تعريف مفهوم التوحد، وتحديد أهم معايير تشخيصه وفق الدليل التشخيصي الاحصائي لجمعية علم النفس الامريكية، وأعراضه، ومقاييس تشخيصه، وأصنافه، والتقنيات المتقدمة لاكتشاف وتشخيص اضطراب التوحد، وأسبابه،
وطرق العلاج.
عَرّف الكاتب التوحد على أنه اضطراب نمائي عصبي يمكن البدء في تشخيصه من سن ستة شهور، ويشخصه المتخصصون بدقة في السنة الثانية حتى الثالثة من عمر الطفل، وتتمثل أهم معايير تشخيص التوحد وأعراضه بالقصور الشديد في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وانعدام العواطف أو البرود العاطفي، ووجود سلوكيات نمطية متكررة وليست ذات معنى، والعجز في تكوين العلاقات الاجتماعية الجديدة، وضعف مهارات التواصل اللفظية وغير اللفظية، وضعف مهارات التخيل.
وقد حدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي الاحصائي لجمعية علم النفس الأمريكية تصنيف التوحد لثلاثة مستويات كالتالي: المستوى الأول يشار إليه بالتوحد الخفيف، والمستوى الثاني توحد متوسط، والمستوى الثالث توحد شديد.
بشكل عام يتم تشخيص طفل التوحد من قبل فريق عمل متكامل ومتعدد التخصصات، يشمل في معظم الأحيان طبيب نفسي، وأخصائي أعصاب، وأخصائي أمراض اللغة التخاطب، وأخصائي علاج وظيفي، وأخصائي تربية خاصة؛ وذلك حتى يتم التشخيص الدقيق من كافة الاتجاهات ووفق التخصصات وبيان نقاط الاحتياج ونقاط القوة للطفل، ومن أهم المقاييس المستخدمة لتشخيص طفل التوحد مقياس كارز، ومقياس جيليام، كما وتستخدم حاليًا تقنيات وفحوصات متقدمة لاكتشاف وتشخيص اضطراب التوحد تتمثل في كل من:
- تخطيط كهربائية الدماغ (EEG) لتحليل كهربائية الدماغ ونشاطه.
- تقنيات تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي (MRI) للكشف عن تشوهات المخ والوصلات العصبية.
- استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق تقارير تخطيط الدماغ والرنين المغناطيسي ومراقبة سلوك الطفل في تحديد وتشخيص الإصابة باضطراب التوحد.
ويمكن تحديد الأسباب المحتملة للتوحد بأسباب وراثية أو أسباب بيئية. ويمكن علاجه
باستخدام برامج تعديل السلوك، أو العلاج الطبي السريري.
من خلال ما سبق يتبين لنا أهمية دراسة هذا الاضطراب والتكاتف للتقليل منه كتربويين ومتخصصين وأولياء أمور ومجتمع محلي، بما يخفض من أعداد حالات التوحد، ويساهم في علاجه. ويوصي الباحث بحسن التعامل مع حالات التوحد وتقدير أسرهم.

