الطالب الجامعي والتعليم عن بُعد

مؤلفون: يخلف رفيقة

المصدر: مجلة البحوث التربوية والتعليمية، 2025، 14(2)، 387-406

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة تصورات الطلبة الجامعين في استخدام منصة التعليم عن بُعد، والإجابة عن التساؤلات الجزئية التالية: هل طريقة استخدام الإنترنت للطالب الجامعي تساهم في تسهيل ولوجه إلى منصة التعليم عن بُعد؟ وهل صعوبة تلقي الدروس وفهم محتواها يعتبر من صعوبات التي تواجه الطالب الجامعي في إطار التعليم عن بُعد؟

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع

طلبة جامعة حسيبة بن بوعلي الشلف في الجزائر بمختلف تخصصاتهم ومستوياتهم الدراسية من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتكونت العينة التي تم اختيارها بالطريقة العشوائية البسيطة من (85) فردًا منهم (80) طالبة و (5) طلاب ذكور.

وأما أداة القياس فكانت استبانة من إعداد الباحثة مكونة من المحاور التالية: البيانات العامة حول المبحوثين، وأسئلة حول طريقة استخدام الإنترنت للطالب الجامعي والتي تسهم في تسهيل ولوجه إلى منصة التعليم، وأسئلة حول صعوبة تلقي الدروس وفهم محتواها والتي تعتبر من صعوبات التي تواجه الطالب الجامعي في إطار التعليم.

تبين من بيانات ومعطيات الدراسة بأن أغلبية أعضاء العينة إناث، وأن أغلبية أعضاء العينة من المتخصصين بعلم الاجتماع، وأن أغلبية أعضاء العينة مستواهم الجامعي بالسنة الثالثة، وأن أغلبية أعضاء العينة يسكنون في المناطق الحضرية.

أشارت أهم نتائج الدراسة إلى وجود نقص في تكوين الطلبة على التعليم عن بُعد الذي يُعتبر من معوقات التطبيق الفعلي والناجح في التعليم عن بُعد، وأن هنالك نقص في توفر الإنترنت الذي يعتبر من صعوبات تطبيق التعليم عن بُعد في الجامعة عند الطلبة الجامعيون وكان هذا رأي الذكور والإناث. وتبين وجود صعوبة في فهم الدروس بالنسبة للطالب من حيث محتويات المادة ووجود غموض في بعض المفاهيم، ولا توجد طريقة للشرح المباشر بين الأستاذ والطالب بسبب مشكلات الإنترنت وطبيعة المنطقة السكنية، ولقد ظهر ذلك عند الاناث بشكل خاص.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدمت الباحثة العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

مراعاة الفروق الفردية بين الجنسين (الذكور والإناث) في كيفية تكوينهم على منصة التعليم عن بُعد؛ وتعميم الإنترنت في جميع المؤسسات التعليمية والتربوية دون الاستثناء؛ وتعميم الثقافة الرقمية في جميع مجالات الحياة الاجتماعية؛ وتوفير الوسائل والإمكانيات المادية والمعنوية للطلبة والأساتذة للتطبيق الفعلي للتعليم عن بُعد؛ وتكوين الطلبة وتدريبهم على كيفية الولوج إلى منصة التعليم عن بُعد وكذا الأساتذة؛ ووضع دليل لكل طالب جامعي حول "كيفية التكوين عبر منصة التعليم عن بُعد."