استراتيجيات التدريس الفعّالة من وجهة نظر معلمي الطلبة ذوي الإعاقة الفكرية في محافظة جدة: دراسة نوعية
المصدر: مجلة التربية الخاصة والتأهيل، 2026، 20(72)، 86-137
هدفت الدراسة الحالية إلى تحليل واقع استخدام المعلمين لاستراتيجيات تدريس الطلبة ذوي الإعاقة الفكرية، وتحديد الاستراتيجيات الفعّالة لتدريس هؤلاء الطلبة بناء على تجارب المعلمين، والكشف عن التحديات التي تعيق تطبيق الاستراتيجيات الفعّالة. وجُمعت بيانات الدراسة خلال الفصل الدراسي الثالث من العام 2024 م.
ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج النوعي، حيث أجريت مقابلات شبه منظمة مع (14) معلمًا ومعلمة تم ترشيحهم من قبل قسم ذوي الإعاقة في الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية.
توصلت الدراسة إلى تحديد (12) استراتيجية فعّالة تشمل: التعلم باللعب، النمذجة، الصف المقلوب، تعلم الأقران، التدريس الفردي، التعلم التعاوني، استخدام القصة، تحليل المهام، الحوار والمناقشة، العصف الذهني، والتعلم الإلكتروني. وأكدت نتائج الدراسة على أن هذه الاستراتيجيات ساعدت بتحسين مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة. كما وكشفت النتائج عن عدة تحديات مؤثرة على فاعلية هذه الاستراتيجيات، ومن أهمها: درجة الإعاقة، ضعف التواصل مع أولياء الأمور، قلة وعي الأسر بالاستراتيجيات التعليمية، صعوبة التعاون مع إدارة المدرسة، قصر زمن الحصة، ضيق مساحة الفصل، نقص التجهيزات، محدودية محتوى المناهج، قصور بعض مهارات التواصل لدى الطلبة، بالإضافة إلى ضعف إلمام المعلمين بتطبيق الاستراتيجيات الفعّالة الحديثة.
وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحث العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:
- إجراء دراسات مستقبلية لاستكشاف أثر رقمنة الخطة التربوية الفردية على أداء الطلاب ذوي الإعاقات العقلية.
- دراسة تأثير رقمنة الخطط التعليمية على تطبيق استراتيجيات التدريس للطلاب ذوي الإعاقات العقلية وغيرهم من ذوي الإعاقات.
- تصميم وتنفيذ برنامج تدريبي للمعلمين لقياس أثره في تحسين نجاح الاستراتيجيات التدريسية الفعّالة.
- تعزيز دور الأسرة في العملية التعليمية، وعقد اجتماعات دورية مع أولياء الأمور إلى جانب تحسين البيئة الصفية عبر توفير التجهيزات المناسبة، وإعادة تنظيم زمن الحصة الدراسية، بالإضافة إلى تعيين معلم مساعد وتطوير المناهج لتتناسب مع احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة الفكرية.

