التطور التكنولوجي وإمكانية التعلم من دون معلم في مرحلة ما بعد الأزمات: وجهة نظر طلاب التربية في جامعة العلوم والآداب اللبنانية “USAL”

المصدر: مجلة العلوم التربوية، 2025، 25(1)، 31-56

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى التعرُّف على المتغيرات التي أثَّرت في العملية التعليمية التربوية خلال الأزمات، ودراسة إمكانية التغير في أدوار المعلم في مرحلة الأزمات وما بعدها، ودراسة إمكانية الاستغناء عن المعلم من حيث هو عنصرٌ من عناصر العملية التعليمية، وذلك من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة بديلًا عنه (التعليم عن بُعد عبر الفيديوهات والمنصات التعليمية وغيرها من تقنيات تكنولوجيا التعليم).

وطبقت الدراسة في بيروت خلال شهر شباط من العام الدراسي 2023 م.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمعُ الدراسة من كلُّ طُلاب كلية التربية في جامعةUSAL ، البالغِ عددُهم 605 طالب وطالبة، وقد أُرسلت الاستبانة الإلكترونية لكل الطلاب عبر البريد الإلكتروني الخاص بكل طالب، وأجاب عنها 247 طالبًا وطالبة، منهم تكونت العينة، وتم توزيعهم على المتغيرات: الجنس، والعمر، والفصل الدراسي التعليمي، ومهارات الطالب في اللغة العربية كتابة وقراءة ومحادثة، ومهارات الطالب في اللغة الأجنبية (فرنسية أو إنجليزية) كتابة وقراءة ومحادثة، امتلاك الطالب لحاسوب أو لوح ذكي خاص به، امتلاك الطالب لهاتف ذكي خاص به، توفر الإنترنت لدى الطالب في منزله لمدة لا تقل عن (8) ساعات يوميًا، توفر الكهرباء لدى الطالب في منزله لمدة لا تقل عن (8) ساعات يوميًا، مستوى الطالبِ التعليميُّ GPA حسب الفصل الدراسي الذي يتابع فيه أو المعدلِ التراكُمي.

وأما أداة القياس فكانت استبانة من إعداد الباحثين تكونت من جزأين، خصص الأول منهما للمعلومات الأولية وتألف من (10) أسئلة، وتألف القسم الثاني من (13) سؤالًا تتمحور حول المتغيرات المتعلقة بإمكانية التعليم دون معلم.

أشارت أهم نتائج الدراسة إلى إثبات صحة الفرضيات الأربع؛ أي فاعلية الاعتماد على التكنولوجيا في العملية التعليمية في مراحلها الأربع (في مجال عَرض الدروس، وفي مجال الواجبات والمهمات التطبيقية، وفي مجال التقييم والاختبارات، وفي مجال الاستفسارات والتغذية الراجعة)، ولكن على نحوٍ متفاوت.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. الاعتمادُ على التكنولوجيا في العمليةِ التعليمية في مراحلها الأربع.
  2. عدم التخلي كليًا عن وجود دور للأستاذ/ة، خاصةً فيما يتعلق بإنجاز المهمات التطبيقية وبالاستفسار خلال فترة الامتحانات.
  3. إجراء دراسات مشابهة لهذه الدراسة، ولكن مع مراحل عمرية مختلفة.