استراتيجية الاستقصاء في التدريس

المصدر: موقع تعليم جديد، 2025

عُرف الاستقصاء في الأدب التربوي بأنه الجهد الذي يبذله الطالب في سبيل الحصول على حل المشكلة أو الإجابة عن سؤال؛ ويعتبر الاستقصاء عملية لمحاولة حل مسألة غير مألوفة بواسطة البحث عن معلومات وحقائق ثابتة، وفحص واختيار المعلومات وتنظيمها وتوسيعها، وعمل استنتاجات تتعلق بالمشكلة، من فحص هذه النتائج لاختبار صحتها وللوصول إلى استنتاج وتعميم النتائج وعرض صورة نهائية حول حل هذه المشكلة. والمعنى العام للاستقصاء هو بحث الطالب معتمدًا على نفسه للوصول إلى الحقيقة أو المعرفة، فضلاً عن أنه أحد الطرائق التي تُتبع للإلمام بالشيء ومعرفته.

وتعتبر استراتيجية الاستقصاء من الاستراتيجيات البنائية الحديثة التي ينادي بها التربويين لما لها من دور فعّال في عملية التعلم وفي تنمية مهارات التفكير لدى المتعلمين، ويمكن القول بأن الاستقصاء العلمي هو عملية تفاعلية تجعل الطلبة ينهمكون في التعلم بشكل نشط وبطرق إنتاجية، فهي عملية تتميز بالتفاعل وبمحورية الطالب وبأنشطة تُركز على طرح الأسئلة والاكتشاف والقدرة على التفسير، والهدف منه مساعدة الطلاب على اكتساب فهم أفضل للعالم المحيط من خلال ربط ما يتعلموه من أنشطة بتجارب الحياة الواقعية.

ومن مميزات الاستقصاء إيجاد أدوار جديدة للمعلم ليعمل كمرشد ومنمي لقدرات الطلاب الابتكارية، حيث أنه يركز على إثارة الأسئلة المفتوحة التي تتطلب أكثر من إجابة صحيحة والعمل على ديمومة التعلم، ويزيد من دافعية الطالب للتعلم والانتقال بأساليب الحوافز الخارجية إلى حوافز داخلية ويعمل على تنمية المهارات العقلية والتفكير العلمي والاتجاهات ومفهوم الذات لدى المتعلم ويزيد من ثقته بنفسه في التعليم والتعلم واكتساب المهارات وحل المشكلات بالإضافة إلى توليد حب الاستطلاع لدى الطلاب وإثارة اهتمامهم وجذب انتباههم.

أما أنواع الاستقصاء من حيث القائمين به فهي: الاستقصاء الموجه، والاستقصاء شبه الموجه، والاستقصاء الحر.

وأجمع العديد من الباحثين أن التعليم بالاستقصاء يكون وفق الخطوات الآتية: الإحساس بالمشكلة، وتحديدها، وتكوين فرضيات تنجح في تفسير الموقف المثير، واختبار صحة الفرضيات ومناقشتها، والتوصل إلى الاستنتاج أو التعميم، وتوظيف ما توصل إليه الطلبة.

يكمن الهدف من الاستقصاء في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة كالملاحظة، والتفسير، والاستنباط والاستقراء، وتعزيز التعلم الذاتي لدى الطلبة، من خلال قيامهم بطرح الأسئلة والإجابة عنها واختيار صحة الإجابات، وتعزيز قدرتهم على التعبير اللفظي.