تحديث التعليم في مواجهة التحديات المعاصرة: رؤية استراتيجية لتطوير المناهج وتنمية المهارات المستقبلية
المصدر: مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، 2025،22 (147)، 157-194
هدفت الورقة البحثية الحالية إلى تحليل التحديات المعاصرة التي تواجه واقع التعليم الراهن، والوقوف على أوجه القصور في المناهج الحالية، وتقديم رؤية استراتيجية لتحديث هذه المناهج، خاصة مناهج الدراسات الاجتماعية.
ولتحقيق أهداف الورقة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، ومن خلال الإطار النظري للورقة وتحليل محتوى مناهج الدراسات الاجتماعية تم تحديد المحاور التالية: التحديات المعاصرة التي تواجه المناهج، وجودة التعليم وملاءمته لسوق العمل، والتحديات الاقتصادية والتمويل، والتحديات الاجتماعية والنفسية، وتحديات التعليم في ظل الأزمات العالمية. ولكي يتم التغلب على تحديات التعليم المعاصرة يتطلب جهوًدا متكاملة من جميع الأطراف لضمان مستقبل تعليمي أفضل للأجيال القادمة.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على كافة الأصعدة، بات من الضروري إعادة النظر في مكونات المنظومة التعليمية، وعلى رأسها المناهج الدراسية، باعتبارها الأداة الجوهرية التي تشكل وعي المتعلمين وتبني قدراتهم.
وُيقصد بتحديث المناهج الدراسية: عملية تطوير شاملة لمحتوى المناهج وأهدافها وأساليب عرضها وتقويمها، بما يتماشى مع مستجدات العصر واحتياجات المجتمع ويواكب التحديات المعاصرة. وعليه تم تقديم رؤية استراتيجية لتطوير التعليم نحو نظام تعليمي مستدام ومبتكر.
ومن أهم التحديات الرئيسة: تخلف المناهج الدراسية عن مواكبة التطورات العلمية والتقنية، ونقص الموارد المالية والبشرية، خاصة في الدول النامية، وانخفاض كفاءة المعلمين بسبب نقص التدريب والتأهيل المستمر، والفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وعدم المساواة في فرص التعليم بين المناطق الحضرية والريفية. وأما الفرص المتاحة فنذكر منها: التقدم التكنولوجي الذي يوفر أدوات تعليمية مبتكرة، والاهتمام العالمي بالتعليم كأحد أهداف التنمية المستدامة، والشراكات الدولية التي تدعم تطوير التعليم.
وقد تم عرض رؤية استراتيجية لتطوير مناهج الدراسات الاجتماعية، ورؤية لتعزيز التماسك الاجتماعي والحفاظ على الهوية: رؤية استراتيجية في ظل العولمة.
واختتمت الورقة بتقديم العديد من التوصيات والمقترحات.

